مجموعة مؤلفين
158
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
والغضائري نسبة إلى الغضائر ، والمقصود منها - على الأرجح - صنعة الغضائر وبيعها ، وهي الآنية المعمولة من الخزف . وهو من علماء القرن الخامس الهجري ، وكان معاصراً للشيخ الطوسي والنجاشي وزميلًا لهما في الدرس ، ويستفاد من خطبة الشيخ في الفهرست من أنّ ابن الغضائري قد توفّي في شبابه وقبل أن يصل إلى سنّ الأربعين « 1 » ، وكانت وفاته قبل وفاة النجاشي الذي توفي سنة 450 ه - . وهو ثقة - ويكفى في وثاقة الرجل اعتماد مثل النجاشي عليه « 2 » - كأبيه الحسين بن عبيد الله الغضائري الذي هو من أعلام الشيعة في القرنين الرابع والخامس وأئمة الحديث ومن الثقات ومن العلماء الكبار كالشيخ الطوسي والنجاشي ، ومنزلته لا تقلّ عن منزلة أبيه الذي توفّي سنة 411 ه - . تتلمذ على الكثير من العلماء منهم والده وأحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن البزاز المعروف بابن عبدون والنصيبي أبي الحسين - أخذ عنه قراءة - والحسن ابن محمد بن بندار القمي . والمقصود من ابن الغضائري عند الإطلاق هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله لا أبوه . عاش في فترة تعتبر من أغنى فترات الإبداع الرجالي عند الشيعة الإمامية ، حيث كان من نتاجها عمدة الأصول الرجالية ، كرجال النجاشي للشيخ الجليل أحمد بن علي بن العباس الشهير بالنجاشي ( ت 450 ه - ) ، وفهرست ورجال الطوسي لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله ( ت 460 ه - ) . الأصول الرجالية : المصادر الأصلية التي يعتمد عليها الرجاليون الشيعة في وقتنا الحاضر والتي تعتبر الأصول الرجالية هي :
--> ( 1 ) - ديباجة فهرست الشيخ : « الطبعة الأولى » : 1 - 2 وفي « الطبعة الثانية » : 23 - 24 . ( 2 ) وهذا الاعتماد دليل الوثاقة ؛ إذ اعتماد الشيخ النجاشي - وهو الإمام البارز في هذا العلم - عليه في التوثيق والجرح لا يصحّ إلا مع قوله بوثاقته ، مع أنّ النجاشي لا يروي إلا عن ثقة ، كما هو مشهور وهو الصحيح ، مضافاً إلى ذكره بالمدح والاعتبار من قبل الكثير من العلماء .